"ألف عنوان وعنوان".. إنتاج فكري وثقافي جديد في دولة الإمارات

 

 

"ألف عنوان وعنوان".. إنتاج فكري وثقافي جديد في دولة الإمارات بقلم: راشد الكوس مدير مشروع ثقافة بلا حدود لا شك أن الثقافة في أي دولة، أو مدينة، أو حتى قرية، تأخذ شكلاً ومظهراً معيناً لانتشارها، إذ تتوافق مع العادات والتقاليد والممارسات العامة وتنسجم معها، وفقاً لقواعد ومعايير محددة، تتضمن الطقوس والسلوك والمعتقدات، وتأخذ بعين الاعتبار توجهات المجتمع المحلي ومدى حاجته للثقافة، فضلاً عن حجم روافد الثقافات وتعددها فيه. ومن هذا المنطلق، سعى مشروع "ثقافة بلا حدود" إلى إطلاق العديد من المبادرات الثقافية في إمارة الشارقة، التي تمتاز بغنى ثقافتها وتنوعها، لتشمل المجالات كافة، وتكللت جهودنا بطرح مبادرة "ألف عنوان وعنوان" التي تم إطلاقها بهدف إصدار 1001 كتاب إماراتي خلال العامين الجاري والمقبل، تماشياً مع المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، بتحديد عام 2016 عاماً للقراءة في دولة الإمارات، والتوجيهات المتواصلة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، القاضية بدعم وتطوير الحراك الثقافي في الشارقة وكافة أنحاء الدولة وتعزيزاً للإنتاج المعرفي والفكري في دولة الإمارات العربية المتحدة. لقد وجدت مبادرة "1001 – ألف عنوان وعنوان" دعماً كبيراً من القيادة الرشيدة، وترحيباً واسعاً من جميع فئات المجتمعين، المحلي والدولي، كونها تسعى إلى المحافظة على استمرارية الإنتاج المعرفي المحلي، إضافة إلى أنها تحافظ على الهوية الثقافية العربية وتنمّيها في كل المجالات، ثم دعمها بشكل مباشر لأهداف "عام القراءة". وضعت مبادرة "ألف عنوان وعنوان" نصب عينيها، دعم الكتّاب والناشرين والمؤلفين، إضافة إلى الإسهام في إثراء الحضارة العربية والإنسانية، لتشكل بذلك حافزاً للشباب الإماراتي للتأليف والإبداع والطموح للوصول إلى العالمية. ولم تغفل المبادرة عن مواكبة التطور الملحوظ في استخدام الوسائل الإلكترونية، حيث وفرت للراغبين بالمشاركة فيها موقعاً رسمياً خاصاً بها، تتمكن من خلاله دور النشر من إرسال نصوص الكتب التي ترغب بطباعتها، إذ إن المبادرة تستهدف طباعة أكثر من مليون كتاب والترويج لها في المحافل الثقافية كافة خلال العامين الجاري والمقبل. وفيما يتعلق باهتمامنا بتثقيف الأطفال، فقد سنّت "1001- ألف عنوان وعنوان" مجموعة من المعايير الخاصة للراغبين بطباعة الكتب الموجهة لهذه الفئة، أبرزها: وجود عنصري التشويق وتحفيز المخيّلة في موضوع الكتاب الموجّه للأطفال، وحداثة المعلومات الواردة فيه وصحتها، بالإضافة إلى مضمون الكتاب الذي يجب أن ينمي معرفة الطفل بالقيم الروحية والإنسانية والاجتماعية والوطنية، بما يحتويه من الرسوم والصور. أخيراً.. لقد أُطلقت مبادرة "1001- ألف عنوان وعنوان" لتسهم في زيادة عدد الإصدارات الإماراتية، وتمكينها من الانتشار في أسواق الدول الشقيقة، وبين الجاليات العربية المقيمة فيها، إلى جانب دعم المؤلفين الإماراتيين، وفي الوقت نفسه توفير المقومات المادية والمعنوية لاستمرارية دور النشر المحلية والعربية العاملة في الدولة، بالإضافة إلى تعزيز فرص فوز الإصدارات الإماراتية بالجوائز التقديرية، عربياً ودولياً.